المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٦ - بقي الكلام في أن المشهور أن تأثير الشرط إنما هو مع ذكره في متن العقد
نعم لو شرطا قبل العقد و تبايعا على ذلك الشرط صح ما شرطاه انتهى. أقول التبايع على ذلك الشرط إن كان بالإشارة إليه في العقد بأن يقول مثلا بعت على ما ذكر فهو من المذكور في متن العقد و إن كان بالقصد إليه و البناء عليه عند الإنشاء فهذا هو ظاهر كلام الشيخ نعم يحتمل أن يريد الصورة الأولى و أراد بقوله قبل العقد قبل تمامه و هذا هو المناسب للاستدلال له بعدم المانع من هذا الاشتراط و يؤيده أيضا بل يعينه أن بعض أصحاب الشافعي إنما يخالف في صحة هذا الاشتراط في متن العقد. و قد صرح في التذكرة بذكر خلاف بعض الشافعية في اشتراط عدم الخيار في متن العقد و استدل عنهم بأن الخيار بعد تمام العقد فلا يصح إسقاطه قبل تمامه. و الحاصل أن ملاحظة عنوان المسألة في الخلاف و التذكرة و استدلال الشيخ على الجواز و بعض الشافعية على المنع يكاد يوجب القطع بعدم إرادة الشيخ صورة ترك الشرط في متن العقد و كيف كان ف الأقوى أن الشرط الغير المذكور في متن العقد غير مؤثر لأنه لا يلزم بنفس اشتراطه السابق لأن المتحقق في السابق إما وعد بالتزام أو التزام تبرعي لا يجب الوفاء به و العقد اللاحق و إن دفع مبنيا عليه لا يلزمه لأنه إلزام مستقل لا يرتبط بالتزام العقد إلا بجعل المتكلم و إلا فهو بنفسه ليس من متعلقات الكلام العقدي مثل العوضين و قيودهما حتى يقدر شرطا منويا فيكون كالمحذوف النحوي بعد نصب القرينة فإن من باع داره في حال بنائه في الواقع على عدم الخيار له لم يحصل له في ضمن بيعه إنشاء التزام بعدم الخيار و لم يقيد إنشاءه بشيء بخلاف قوله بعتك على أن لا خيار لي الذي مؤداه بعتك ملتزما على نفسي و بانيا على أن لا خيار لي فإن إنشاءه للبيع قد اعتبر مقيدا بإنشائه التزام عدم الخيار ف حاصل الشرط إلزام في التزام مع اعتبار تقييد الثاني