المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - الثاني أن يشترط عدم الفسخ
الشرط و عمومات الكتاب و السنة لم يبق شرط مخالف للكتاب و السنة بل و لا لمقتضى العقد و محل ذلك و إن كان في باب الشروط إلا أن مجمل القول في دفع ذلك فيما نحن فيه أنا حيث علمنا بالنص و الإجماع أن الخيار حق مالي قابل للإسقاط و الإرث لم يكن سقوطه منافيا للمشروع فلم يكن اشتراطه اشتراط المنافي كما لو اشترطا في هذا العقد سقوط الخيار في عقد آخر. و أما عن الثالث بما عرفت من أن المتبادر من النص المثبت للخيار صورة الخلو عن الاشتراط و إقدام المتبايعين على عدم الخيار ففائدة الشرط إبطال المقتضي لا إثبات المانع و يمكن أن يستأنس لدفع الإشكال من هذا الوجه الثالث و من سابقه بصحيحة مالك بن عطية المتقدمة
ثم إن هذا الشرط يتصور على وجوه-
أحدها أن يشترط عدم الخيار
و هذا هو مراد المشهور من اشتراط السقوط فيقول بعت بشرط أن لا يثبت خيار المجلس كما مثل به في الخلاف و المبسوط و الغنية و التذكرة لأن المراد بالسقوط هنا عدم الثبوت لا الارتفاع.
الثاني أن يشترط عدم الفسخ
فيقول بعت بشرط أن لا أفسخ في المجلس فيرجع إلى التزام ترك حقه فلو خالف الشرط و فسخ ف يحتمل قويا عدم نفوذ الفسخ لأن وجوب الوفاء بالشرط مستلزم لوجوب إجباره عليه و عدم سلطنته على تركه كما لو باع منذور التصدق به على ما ذهب إليه غير واحد فمخالفة الشرط و هو الفسخ غير نافذة في حقه و يحتمل النفوذ لعموم دليل الخيار و الالتزام بترك الفسخ لا يوجب فساد الفسخ على ما قاله بعضهم من أن بيع منذور التصدق حنث موجب للكفارة لا فاسد و حينئذ فلا فائدة في هذا غير الإثم على مخالفته إذ ما يترتب على مخالفة الشرط في غير هذا المقام من تسلط المشروط له على الفسخ لو خولف الشرط غير مترتب هنا و الاحتمال الأول أوفق بعموم وجوب الوفاء بالشرط الدال على [٢٢١] وجوب ترتب آثار الشرط و هو عدم الفسخ في جميع الأحوال حتى بعد الفسخ