المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٢ - مسألة لا خلاف ظاهرا في سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد
عموم دليل الشروط عدم نهوض أدلة الخيار للمعارضة لأنها مسوقة لبيان ثبوت الخيار بأصل الشرع فلا ينافي سقوطه بالمسقط الخارجي و هو الشرط لوجوب العمل به شرعا بل التأمل في دليل الشرط يقضي ب أن المقصود منه رفع اليد عن الأحكام الأصلية الثابتة للمشروطات قبل وقوعها في حيز الاشتراط فلا تعارضه أدلة تلك الأحكام فحاله حال أدلة وجوب الوفاء بالنذر و العهد في عدم مزاحمتها بأدلة أحكام الأفعال المنذورة لو لا النذر. و يشهد لما ذكرنا من حكومة أدلة الشرط و عدم معارضتها للأحكام الأصلية حتى يحتاج إلى المرجح استشهاد الإمام في كثير من الأخبار بهذا العموم و على مخالفة كثير من الأحكام الأصلية. منها صحيحة مالك بن عطية قال:
سألت أبا عبد الله ع عن رجل كان له أب مملوك و كان تحت أبيه جارية مكاتبة قد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار بعد ذلك على أبي إذا أنت ملكت نفسك قالت نعم فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار بعد ذلك قال ع لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم. و الرواية محمولة بقرينة الإجماع على عدم لزوم الشروط الابتدائية على صورة وقوع الاشتراط في ضمن عقد لازم أو المصالحة على إسقاط الخيار المتحقق سببه بالمكاتبة بذلك المال و كيف كان فالاستدلال فيها بقاعدة الشروط على نفي الخيار الثابت بالعمومات دليل على حكومتها عليها لا معارضتها المحوجة إلى التماس المرجح. نعم قد يستشكل التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه- الأول أن الشرط يجب الوفاء به إذا كان العقد المشروط فيه لازما لأن الشرط