المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٠ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد
في هذه العقود على انقضاء الخيار لأن أثر هذه العقود تمكن غير المالك من التصرف ف هو الذي يمكن توقفه على انقضاء الخيار الذي جعل الشيخ قدس سره أثر البيع متوقفا عليه- لكن الإنصاف أن تتبع كلام الشيخ في المبسوط في هذا المقام يشهد بعدم إرادته هذا المعنى فإنه صرح في مواضع قبل هذا الكلام و بعده باختصاص خيار المجلس بالبيع و الذي يخطر بالبال أن مراده دخول الخيارين في هذه العقود إذا وقعت في ضمن عقد البيع فتنفسخ بفسخه في المجلس و هذا المعنى و إن كان بعيدا في نفسه إلا أن ملاحظة كلام الشيخ في المقام يقربه إلى الذهن و قد ذكر نظير ذلك في جريان الخيارين في الرهن و الضمان و صرح في السرائر بدخول الخيارين في هذه العقود لأنها جائزة فيجوز الفسخ في كل وقت و هو محتمل كلام الشيخ فتأمل. و كيف كان فلا إشكال في أصل هذه المسألة.
مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد
لأن ظاهر النص كون البيع علة تامة و مقتضاه كظاهر الفتاوى شمول الحكم للصرف و السلم قبل القبض و لا إشكال فيه لو قلنا بوجوب التقابض في المجلس في الصرف و السلم وجوبا تكليفيا إما للزوم الربا كما صرح به في صرف التذكرة و إما لوجوب الوفاء بالعقد و إن لم يكن بنفسه مملكا لأن ثمرة الخيار حينئذ جواز الفسخ فلا يجب التقابض أما لو قلنا بعدم وجوب التقابض و جواز تركه إلى التفرق المبطل للعقد ففي أثر الخيار خفاء لأن المفروض بقاء سلطنة كل من المتعاقدين على ملكه و عدم حق لأحدهما في مال الآخر و يمكن أن يكون أثر الخيار خروج العقد بفسخ ذي الخيار عن قابلية لحوق القبض المملك فلو فرض اشتراط سقوط الخيار في العقد لم يخرج العقد بفسخ المشروط عليه عن قابلية التأثير. قال في التذكرة لو تقابضا في عقد الصرف ثم أجازا في المجلس لزم العقد