المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠١ - خاتمة و من أهم آداب التجارة الإجمال في الطلب و الاقتصاد فيه
نفسه مقتر عليه و مقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير و في رواية علي بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد الله ع ما فعل عمر بن مسلم قلت جعلت فداك أقبل على العبادة و ترك التجارة فقال ويحه أ ما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له إن قوما من أصحاب رسول الله ص لما نزلت وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ أغلقوا الأبواب و أقبلوا على العبادة و قالوا قد كفينا فبلغ ذلك النبي ص فأرسل إليهم فقال ما حملكم على ما صنعتم قالوا يا رسول الله تكفل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة فقال إنه من فعل ذلك لم يستجب له عليكم بالطلب و قد تقدم في رواية أنه: ليس منا من ترك آخرته لدنياه و لا من ترك دنياه لآخرته.
و تقدم أيضا حديث داود على نبينا و آله و عليه السلام و على جميع أنبيائه الصلاة و السلام. بعد الحمد لله الملك العلام على ما أنعم علينا بالنعم الجسام التي من أعظمها الاشتغال بمطالعة و كتابة كلمات أوليائه الكرام التي هي مصابيح الظلام للخاص و العام