المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٠ - خاتمة و من أهم آداب التجارة الإجمال في الطلب و الاقتصاد فيه
الواهن الضعيف و تكسب ما لا بد للمؤمن منه إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم و في صحيحة الثمالي عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص في حجة الوداع: ألا أن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله عز و جل و أجملوا في الطلب و لا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية الله فإن الله تبارك و تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسمها حراما فمن اتقى الله عز و جل و صبر آتاه الله برزقه من حله و من هتك حجاب الستر و عجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال و حوسب عليه يوم القيامة. و عن أبي عبد الله ع قال كان أمير المؤمنين ع كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا أن الله عز و جل لم يجعل للعبد و إن اشتد جهده و عظمت حيلته و كثرت مكابدته أن يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم و لم يحل من العبد في ضعفه و قلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم أيها الناس إنه لن يزداد امرأ نقيرا بحذقه و لم ينتقص امرأ نقيرا لحمقه فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته و العالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته و رب منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه و رب مغرور في الناس مصنوع له فأفق أيها الساعي من سعيك و قصر من عجلتك و انتبه من سنة غفلتك و تفكر فيما جاء عن الله عز و جل على لسان نبيه ص و عن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا عبد الله ع يقول: إن الله عز و جل وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء و يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل و لا حيلة و في مرفوعة سهل بن زياد أنه قال قال أمير المؤمنين ع: كم من متعب