المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون الاختبار
أعني فوات المالية لا يكون إلا بدفع تمام الثمن لكن سيجيء ما فيه من مخالفته للقواعد و الفتاوى.
و فيه وضوح كون ماليته عرفا و شرعا من حيث الظاهر و أما إذا انكشف الفساد حكم بعدم المالية الواقعية من أول الأمر مع أنه لو كان مالا واقعيا فالعيب حادث في ملك المشتري فإن العلم مخرج له عن المالية لا كاشف فليس هذا عينا مجهولا و لو سلم فهو كالأرمد يعمى بعد الاشتراء و المريض يموت مع أن فوات المالية يعد تلفا لا عيبا ثم إن فائدة الخلاف تظهر في ترتب آثار ملكية المشتري الثمن إلى حين تبين الفساد. و عن الدروس و اللمعة أنها تظهر في مئونة نقله عن الموضع الذي اشتراه فيه إلى موضع اختباره فعلى الأول على البائع و على الثاني على المشتري لوقوعه في ملكه و في جامع المقاصد الذي يقتضيه النظر أنه ليس له رجوع على البائع بها لانتفاء المقتضي و تبعه الشهيد الثاني فقال لأنه نقله بغير أمره فلا يتجه الرجوع عليه بها و كون المشتري [٢٠٣] هنا كجاهل استحقاق المبيع حيث رجع بما غرم إنما يتجه مع الغرور و هو منفي هنا لاشتراكهما في الجهل انتهى. و اعترض عليه بأن الغرر لا يختص بصورة علم الغار و هنا قول ثالث نفى عنه البعد بعض الأساطين و هو كونه على البائع على التقديرين و هو بعيد على تقدير الفسخ من حين تبين الفساد هذا كله في مئونة النقل من موضع الشراء إلى موضع الكسر. و أما مئونة نقله من موضع الكسر لو وجب تفريغه منه لمطالبة مالكه أو لكونه مسجدا أو مشهدا فإن كان المكسور مع عدم تموله ملكا نظير حبة الحنطة فالظاهر على البائع على التقديرين لأنه بعد الفسخ ملكه و أما لو لم يكن قابلا