المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦ - مسألة إذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها
عند العقد بل لمنع الغرر. و إن قيل عدم العلم بالوجود من أعظم أفراد الغرر. قلت نعم إذا بني العقد على جعل الثمن في مقابل الموجود و أما إذا بنى على توزيع الثمن على مجموع المبيع غير المعلوم الوجود بتمامه فلا غرر عرفا و ربما تحتمل الصحة مراعى بتبين اشتمالها عليه. و فيه أن الغرر إن ثبت حال البيع لم ينفع تبين الاشتمال هذا و لكن الأوفق بكلماتهم في موارد الغرر عدم الصحة إلا مع العلم بالاشتمال أو الظن الذي يتعارف الاعتماد عليه و لو كان من جهة استصحاب الاشتمال. و أما الرابع مع الجهالة و هو بيعها كل قفيز بكذا فالمحكي عن جماعة المنع و عن ظاهر إطلاق المحكي من عبارتي المبسوط و الخلاف أنه لو قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم صح البيع. قال في الخلاف لأنه لا مانع منه و الأصل جوازه و ظاهر إطلاقه يعم صورة الجهل بالاشتمال. و عن الكفاية نفي البعد عنه إذ المبيع معلوم بالمشاهدة و الثمن مما يمكن أن يعرف بأن تكال الصبرة و يوزع الثمن على قفزائها قال و له نظائر ذكر جملة منها في التذكرة و فيه نظر.
مسألة إذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها
فإن اقتضت العادة تغيرها عن صفاتها السابقة إلى غيرها المجهول عند المتبايعين فلا يصح البيع إلا بذكر صفات تصحح بيع الغائب لأن الرؤية القديمة غير نافعة و إن اقتضت العادة بقاءها عليها فلا إشكال في الصحة و لا خلاف فيها أيضا إلا من بعض الشافعية و إن احتمل الأمران جاز الاعتماد على أصالة عدم التغير و البناء عليها في العقد فيكون نظير إخبار البائع بالكيل و الوزن لأن الأصل من الطرق التي يتعارف التعويل عليها