المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٢ - مسألة قال في الشرائع يجوز بيع الثوب و الأرض مع المشاهدة
و هي مسألة ما لو باع متساوي الأجزاء على أنه مقدار معين فبان أقل و من المعلوم أن الخيار في تلك المسألة إما لفوات الوصف و إما لفوات الجزء على الخلاف الآتي. و أما التعبير بالمغبون فيشمل البائع على تقدير الزيادة و المشتري على تقدير النقيصة نظير تعبير الشهيد في اللمعة عن البائع و المشتري في بيع العين الغائبة برؤيتها السابقة مع تبين الخلاف حيث قال تخير المغبون منهما. و أما ما ذكره من أن الخيار إنما يثبت في تخلف الوصف إذا اشترط في متن العقد ففيه أن ذلك في الأوصاف الخارجة التي لا يشترط اعتبارها في صحة البيع ككتابة العبد و خياطته. و أما الملحوظ في عنوان المبيع بحيث لو لم يلاحظ لم يصح البيع كمقدار معين من الكيل أو الوزن أو العد فهذا لا يحتاج إلى ذكره في متن العقد فإن هذا أولى من وصف الصحة الذي يغني بناء العقد عليه عن ذكره في العقد فإن معرفة وجود ملاحظة الصحة ليست من مصححات العقد بخلاف معرفة وجود المقدار المعين
[عدم الإشكال في كون هذا الخيار خيار التخلف]
و كيف كان فلا إشكال في كون هذا الخيار خيار التخلف و إنما الإشكال في أن المختلف في الحقيقة هل هو جزء المبيع أو وصف من أوصافه فلذلك اختلف في أن الإمضاء هل هو بجميع الثمن أو بحصة منه نسبتها إليه كنسبة الموجود من الأجزاء إلى المعدوم و تمام الكلام في موضع تعرض الأصحاب المسألة
[كل ما يكون طريقا عرفيا إلى مقدار المبيع فهو بحكم إخبار البائع]
ثم إن في حكم إخبار البائع بالكيل و الوزن من حيث ثبوت الخيار عند تبين الخلاف كل ما يكون طريقا عرفيا إلى مقدار المبيع و أوقع العقد بناء عليه كما إذا جعلنا الكيل في المعدود و الموزون طريقا إلى عده أو وزنه.
مسألة قال في الشرائع يجوز بيع الثوب و الأرض مع المشاهدة
و إن لم يمسحا و لو مسحا كان أحوط لتفاوت الغرض في ذلك و تعذر إدراكه بالمشاهدة