المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٣ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا
و حكم الباقي في البلدان ما هو المتعارف فيهما فما كان مكيلا أو موزونا في بلد يباع كذا و إلا فلا. و عن ظاهر مجمع البرهان و صريح الحدائق نسبته إلى الأصحاب و ربما منع ذلك بعض المعاصرين قائلا إن دعوى الإجماع على كون المدار هنا على زمانه ص على وجه المذكور غريبة فإني لم أجد ذلك في كلام أحد من الأساطين فضلا عن أن يكون إجماعا. نعم قد ذكروا ذلك بالنسبة إلى حكم الربا لا أنه كذلك بالنظر إلى الجهالة و الغرر الذي من المعلوم عدم المدخلية لزمانه ص في رفع شيء من ذلك و إثباته انتهى. أقول ما ذكره دام ظله من عدم تعرض جل الفقهاء لذلك هنا يعني في شروط العوضين و إنما ذكروه في باب الربا حق إلا أن المدار وجودا و عدما في الربا على اشتراط الكيل و الوزن في صحة بيع جنس ذلك الشيء و أكثر الفقهاء لم يذكروا تحديد هذا الشرط و المعيار فيه هنا يعني في شروط العوضين إلا أن الأكثر ذكروا في باب الربا ما هو المعيار هنا و في ذلك الباب. و أما اختصاص هذا المعيار بمسألة الربا و عدم جريانه في شروط العوضين كما ذكره فهو خلاف الواقع. أما أولا فلشهادة تتبع كلمات الأصحاب بخلافه. قال في المبسوط في باب الربا إذا كانت عادة الحجاز على عهده ص في شيء الكيل لم يجز إلا كيلا في سائر البلاد و ما كانت فيه وزنا لم يجز إلا وزنا في سائر البلاد و المكيال مكيال أهل المدينة و الميزان ميزان أهل مكة هذا كله لا خلاف فيه فإن كان مما لا تعرف عادته في عهده ص حمل على عادة البلد الذي فيه ذلك الشيء فإذا ثبت ذلك فما عرف