المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا
الأعاجم فهي غير جائزة لأن مجرد ذكر أحد هذه العنوانات عليه و جعله في الميزان و وضع صخرة مجهولة المقدار معلومة الاسم في مقابله لا يوجب للجاهل معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة هذا كله في المكيل و الموزون. [١٩٢] و أما المعدود فإن كان الكيل أو الوزن طريقا إليه فالكلام فيه كما عرفت في أخويه و ربما ينافيه التقرير المستفاد من صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ع: أنه سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده ف يكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد قال لا بأس به. فإن ظاهر السؤا ل اعتقاد السائل عدم جواز ذلك في غير حال الضرورة- و لم يردعه الإمام ع بالتنبيه على أن ذلك غير مختص بصورة الاضطرار لكن التقرير غير واضح فلا تنهض الرواية لتخصيص العمومات و لذا قوى في الروضة الجواز مطلقا. و أما كفاية الكيل فيه أصالة فهو مشكل لأنه لا يخرج عن المجازفة و الكيل لا يزيد على المشاهدة. و أما الموزون فالظاهر كفايته بل ظاهر قولهم في السلم أنه لا يكفي العد في المعدودات و إن جاز بيعها معجلا بالعد بل لا بد من الوزن أنه لا خلاف في أنه أضبط و أنه يغني عن العد. ف قولهم في شروط العوضين إنه لا بد من العد في المعدودات محمول على أقل مراتب التقدير لكنه ربما ينافي ذلك تعقيب بعضهم ذلك بقولهم و يكفي الوزن عن العد فإنه بوهم كونه الأصل في الضبط إلا أن يريدوا هنا الأصالة و الفرعية بحسب الضبط المتعارف لا بحسب الحقيقة فافهم.
بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا
فقد قيل إن الموجود في كلام الأصحاب اعتبار الكيل و الوزن فيما بيع بهما في زمن الشارع