المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢ - الخامس إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن و لا لإقباض المبيع
مشايخنا أن الإجازة إنما تجعل المجيز أحد طرفي العقد و إلا لم يكن مكلفا بالوفاء بالعقد لما عرفت من أن وجوب الوفاء إنما هو في حق العاقدين أو من قام مقامهما. و قد تقرر أن من شروط الصيغة أن لا يحصل بين طرفي العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة هذا مع أن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم تأثير الرد في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه ف لا يبقى ما تلحقه الإجازة فتأمل. نعم الصحيحة الواردة في بيع الوليدة- ظاهرة في صحة الإجازة بعد الرد اللهم إلا أن يقال إن الرد الفعلي كأخذ المبيع مثلا غير كاف بل لا بد من إنشاء الفسخ. و دعوى أن الفسخ هنا ليس بأولى من الفسخ في العقود اللازمة و قد صرحوا بحصوله فيها بالفعل يدفعها أن الفعل الذي يحصل به الفسخ هو فعل لوازم ملك المبيع كالوطئ و العتق و نحوهما لا مثل أخذ المبيع. و بالجملة فالظاهر هنا و في جميع الالتزامات عدم الاعتبار بالإجازة الواقعة عقيب الفسخ فإن سلم ظهور الرواية في خلافه فلتطرح أو تأول.
الرابع الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله
فموضوعها المالك فقولنا له أن يجيز مثل قولنا له أن يبيع و الكل راجع إلى أن له أن يتصرف فلو مات المالك لم يورث الإجازة و إنما يورث المال الذي عقد عليه الفضولي فله الإجازة بناء على ما سيجيء من جواز مغايرة المجيز و المالك حال العقد فيمن باع مال أبيه فبان ميتا و الفرق بين إرث الإجازة و إرث المال يظهر بالتأمل.
الخامس إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن و لا لإقباض المبيع
و لو أجازهما صريحا أو فهم إجازتهما من إجازة البيع مضت الإجازة لأن مرجع