المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - هل يجوز بيع المكيل وزنا و بالعكس
و عد العلامة البطيخ و الباذنجان في المعدودات حيث قال في شروط السلم من القواعد و لا يكفي في السلم و صحته العد في المعدودات بل لا بد من الوزن في البطيخ و الباذنجان و الرمان و إنما اكتفى بعدها في البيع للمعاينة انتهى و قد صرح في التذكرة بعدم الربا في البطيخ و الرمان إذا كانا رطبين لعدم الوزن و ثبوته مع الجفاف بل يظهر منه كون القثّاء و الخوخ و المشمش أيضا غير موزونة و كل ذلك محل تأمل لحصول الغرر أحيانا بعدم الوزن فالظاهر أن تقدير المال عرفا في المذكورات بالوزن لا بالعدد كما في الجوز و البيض.
مسألة [في التقدير بغير ما يتعارف التقدير به]
لو قلنا بأن المناط في اعتبار تقدير المبيع- في المكيل و الموزون و المعدود بما يتعارف التقدير به هو عدم حصول الغرر الشخصي فلا إشكال في جواز تقدير كل منها بغير ما يتعارف تقديره به إذا انتفى الغرر بذلك- بل في كفاية المشاهدة فيها من غير تقدير أصلا لكن تقدم أن ظاهر الأخبار الواردة في هذا الباب اعتبار التقدير من غير ملاحظة الغرر الشخصي لحكمة سد باب الغرر المؤدي إلى التنازع المقصود رفعه من اعتبار بعض الخصوصيات في أكثر المعاملات زيادة على التراضي الفعلي حال المعاملة و حينئذ فيقع الكلام و الإشكال في تقدير بعض المعاملات بغير ما تعارف فيه
[هل يجوز بيع المكيل وزنا و بالعكس]
فنقول اختلفوا في جواز بيع المكيل وزنا و بالعكس و عدمه على أقوال ثالثها جواز الكيل وزنا دون العكس لأن الوزن أصل الكيل و أضبط و إنما عدل إليه في المكيلات تسهيلا. فالمحكي عن الدروس في السلم جوازه مطلقا حيث قال و لو أسلم في المكيل وزنا و بالعكس فالوجه الصحة لرواية وهب عن الإمام الصادق ع و كأنه أشار بها إلى رواية وهب عن جعفر عن أبيه عن علي ص قال: لا بأس بسلف ما يوزن فيما يكال و ما يكال فيما يوزن. و لا يخفى قصور الرواية سندا بوهب و دلالة بأن الظاهر منها جواز إسلاف