المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١ - الثالث من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد
فذلك رضا منها و عرفت أيضا استدلالهم على كون الإجازة كاشفة بأن العقد مستجمع للشرائط عدا رضا المالك فإذا حصل عمل السبب التام عمله. و بالجملة فدعوى الإجماع في المسألة دونها خرط القتاد و حينئذ فالعمومات المتمسك بها لصحة الفضولي السالمة عن ورود مخصص عليها عدا ما دل على اعتبار رضا المالك في حل [١٣٦] ماله و انتقاله إلى الغير و رفع سلطنته عنه أقوى حجة في المقام مضافا إلى ما ورد في عدة أخبار من أن سكوت المولى بعد علمه بتزويج عبده إقرار منه له عليه و ما دل على أن قول المولى لعبده المتزوج بغير إذنه طلق يدل على الرضا بالنكاح فيصير إجازة و على أن المانع من لزوم نكاح العبد بدون إذن مولاه معصية المولى التي ترتفع بالرضا. و ما دل على أن التصرف من ذي الخيار رضا منه و غير ذلك. بقي في المقام أنه إذا قلنا بعدم اعتبار إنشاء الإجازة باللفظ و كفاية مطلق الرضا أو الفعل الدال عليه فينبغي أن يقال بكفاية وقوع مثل ذلك مقارنا للعقد أو سابقا فإذا فرضنا أنه علم رضا المالك بقول أو فعل يدل على رضاه ببيع ماله كفى في اللزوم لأن ما يؤثر بلحوقه يؤثر بمقارنته بطريق أولى و الظاهر أن الأصحاب لا يلتزمون بذلك فمقتضى ذلك أن لا يصح الإجازة إلا بما لو وقع قبل العقد كان إذنا مخرجا للبيع عن الفضولي. و يؤيد ذلك أنه لو كان مجرد الرضا ملزما كان مجرد الكراهة فسخا فيلزم عدم وقوع بيع الفضولي مع نهي المالك لأن الكراهة الحاصلة حينه و بعده و لو آنا ما تكفي في الفسخ بل يلزم عدم وقوع بيع المكره أصلا إلا أن يلتزم بعدم كون مجرد الكراهة فسخا و إن كان مجرد الرضا إجازة.
الثالث من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد
إذ مع الرد ينفسخ العقد فلا يبقى ما تلحقه الإجازة و الدليل عليه بعد ظهور الإجماع بل التصريح به في كلام بعض