المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٥ - مسألة الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم
و قد تقدم غير مرة أنه لا مانع من وقوع البيع مراعى بإجازة ذي الحق أو سقوط حقه فإذا باع المولى فيما نحن فيه قبل أداء الدية أو أقل الأمرين على الخلاف وقع مراعى فإن فداه المولى أو رضي المجني عليه بضمانه فذاك و إلا انتزعه المجني عليه من المشتري و على هذا فلا يكون البيع موجبا لضمان البائع حق المجني عليه. قال في كتاب الرهن من القواعد و لا يجبر السيد على فداء الجاني و إن رهنه أو باعه بل يتسلط المجني عليه فإن استوعبت الجناية القيمة بطل الرهن و إلا ف في المقابل انتهى لكن ظاهر العلامة في غير هذا المقام و غيره هو أن البيع بنفسه التزام بالفداء و لعل وجهه أنه يجب على المولى حيث تعلق بالعبد و هو مال من أمواله و في يده حق يتخير المولى في نقله عنه إلى ذمته بأن يوفي حق المجني عليه إما من العين أو من ذمته فيجب عليه إما تخليص العبد من المشتري بفسخ أو غيره و إما أن يفديه من ماله فإذا امتنع المشتري من رده و المفروض عدم سلطنة البائع على أخذه قهرا للزوم الوفاء بالعقد وجب عليه دفع الفداء. و يرد عليه أن فداء العبد غير لازم قبل البيع و بيعه ليس إتلافا له حتى يتعين عليه الفداء و وجوب الوفاء بالبيع لا يقتضي إلا رفع يده لا رفع يد الغير بل هذا أولى بعدم وجوب الفك من الرهن الذي تقدم في آخر المسألة الخدشة في وجوب الفك على الراهن بعد بيعه لتعلق الدين هناك بالذمة و تعلق الحق هنا بالعين فتأمل. ثم إن المصرح به في التذكرة و المحكي عن غيرها أن للمشتري فك العبد و حكم رجوعه إلى البائع حكم قضاء الدين عنه.
مسألة الثالث من شروط العوضين القدرة على التسليم
فإن الظاهر الإجماع