المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كله أو بعضه
و عدم استقرار الملك. و بما ذكرنا ظهر الفرق بين حق المرتهن المانع من تصرف الغير و حق المجني عليه غير المانع فعلا غاية الأمر أنه مانع شأنا و كيف كان ف قد حكي عن الشيخ في الخلاف البطلان فإنه قال فيما حكي عنه إذا كان للرجل عبد جان فباعه مولاه بغير إذن المجني عليه فإن كانت جنايته توجب القصاص فلا يصح البيع و إن كانت جنايته توجب الأرش صح إذا التزم مولاه بالأرش ثم استدل بأنه إذا وجب عليه القود فلا يصح بيعه لأنه قد باع منه ما لا يملكه فإنه حق للمجني عليه و أما إذا وجب عليه الأرش صح لأن رقبته سليمة و الجناية أرشها فقد التزمه السيد فلا وجه يفسد البيع انتهى و قد حكي عن المختلف أنه حكى عنه في كتاب الظهار التصريح بعدم بقاء ملك المولى على الجاني عمدا حيث قال إذا كان عبد قد جنى جناية فإنه لا يجزي عتقه عن الكفارة و إن كانت خطأ جاز ذلك و استدل بإجماع الفرقة فإنه لا خلاف بينهم أنه إذا كانت جنايته عمدا ينتقل ملكه إلى المجني عليه و إن كانت خطأ فدية ما جناه على مولاه انتهى و ربما يستظهر ذلك من عبارة الإسكافي في المحكي عنه في الرهن و هي أن من شرط الرهن أن يكون رهن الراهن مثبتا لملكه إياه غير خارج بارتداد أو استحقاق الرقبة ب جنايته عن ملكه انتهى و ربما يستظهر البطلان من عبارة الشرائع أيضا في كتاب القصاص حيث قال إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه صح و لم يسقط القود و لو قيل لا يصح لئلا يبطل حق الولي من الاسترقاق كان حسنا و كذا بيعه و هبته انتهى. لكن يحتمل قويا أن يكون مراده بالصحة وقوعه لازما غير متزلزل كوقوع العتق لأنه الذي يبطل به حق الاسترقاق دون وقوعه مراعى بافتكاكه عن القتل