المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - و إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله أو يقع موقوفا على الإجازة
الراهن مع ما ثبت في محله من وقوع تصرف المرتهن موقوفا لا باطلا. و على تسليم الظهور في بطلان التصرف رأسا فهي موهونة بمصير جمهور المتأخرين على خلافه هذا كله مضافا إلى ما يستفاد من صحة نكاح العبد بالإجازة معللا بأنه لم يعص الله و إنما عصى سيده إذ المستفاد منه أن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع المنع و يحصل التأثير بارتفاع المنع و حصول الرضا. و ليست تلك كمعصية الله أصالة في إيقاع العقد التي لا يمكن أن يلحقها رضا الله تعالى [١٨٢] هذا كله مضافا إلى فحوى أدلة صحة الفضولي لكن الظاهر من التذكرة أن كل من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا و فيه نظر لأن من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله ص: لا بيع إلا في ملك لا يلزمه البطلان هنا بل الأظهر ما سيجيء عن إيضاح النافع من أن الظاهر وقوف هذا العقد و إن قلنا ببطلان الفضولي. و قد ظهر من ذلك ضعف ما قواه بعض من عاصرناه- من القول بالبطلان متمسكا بظاهر الإجماعات و الأخبار المحكية على المنع و النهي قال و هو موجب للبطلان و إن كان لحق الغير إذ العبرة بتعلق النهي بالعقد لا لأمر خارج منه و هو كاف في اقتضاء الفساد كما اقتضاه في بيع الوقف و أم الولد و غيرهما مع استوائهما في كون سبب النهي حق الغير. ثم أورد على نفسه بقوله فإن قلت فعلى هذا يلزم بطلان العقد الفضولي و عقد المرتهن مع أن كثيرا من الأصحاب ساووا بين الراهن و المرتهن في المنع كما دلت عليه الرواية فيلزم بطلان عقد الجميع أو صحته فالفرق تحكم. قلنا إن التصرف المنهي عنه إن كان انتفاعا بمال الغير فهو محرم و لا يحل له الإجازة المتعقبة و إن كان عقدا أو إيقاعا فإن وقع بطريق الاستقلال لا على