المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٣ - و منها ما إذا كان علوقها بعد نذر جعلها صدقة
الانتقال عنه بسبب يقتضيه الدليل خارج عن اختياره فلم يثبت فلا مانع شرعا من استرداد عينها. و الحاصل أن منع الاستيلاد عن استرداد بائعها لها يحتاج إلى دليل مفقود اللهم إلا أن يدعى أن الاستيلاد حق لأم الولد مانع عن انتقالها عن ملك المولى لحقه أو لحق غيره إلا أن يكون للغير حق أقوى أو سابق يقتضي انتقالها و المفروض أن حق الخيار لا يقتضي انتقالها بقول مطلق بل يقتضي انتقالها مع الإمكان شرعا و المفروض أن تعلق حق أم الولد مانع شرعا كالعتق و البيع على القول بصحتهما في زمان الخيار فتأمل.
و منها ما إذا كان علوقها بعد اشتراط أداء مال الضمان منها
بناء على ما استظهر الاتفاق عليه من جواز اشتراط الأداء من مال معين فيتعلق به حق المضمون له و حيث فرض سابقا على الاستيلاد فلا يزاحم به على قول محكي في الروضة.
و منها ما إذا كان علوقها بعد نذر جعلها صدقة
إذا كان النذر مشروطا بشرط لم يحصل قبل الوطء ثم حصل بعده بناء على ما ذكروه من خروج المنذور كونها صدقة عن ملك الناذر بمجرد النذر في المطلق بعد حصول الشرط في المعلق كما حكاه صاحب المدارك عنهم في باب الزكاة و يحتمل كون استيلادها كإتلافها فيحصل الحنث و تستقر القيمة جمعا بين حقي أم الولد و المنذور له و لو نذر التصدق بها فإن كان مطلقا قلنا بخروجها عن الملك بمجرد ذلك كما حكي عن بعض فلا حكم للعلوق و إن قلنا بعدم خروجها عن ملكه احتمل تقديم حق المنذور له في العين و تقديم حق الاستيلاد و الجمع بينهما بالقيمة و لو كان معلقا فوطئها قبل حصول الشرط صارت أم ولد فإذا حصل الشرط وجب التصدق بها لتقدم