المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - فمن مواردها ما إذا كان علوقها بعد الرهن
أخيرا في الصورة السابقة من احتمال ظهور أدلة المنع في ترجيح حق الاستيلاد على حق مالكها لا على حقها الآخر فتدبر.
و منها بيعها على من تنعتق عليه
على ما حكي من الجماعة المتقدم إليهم الإشارة لأن فيه تعجيل حقها و هو حسن لو علم أن العلة حصول العتق فلعل الحكمة انعتاق خاص اللهم إلا أن يستند إلى ما ذكرناه أخيرا في ظهور أدلة المنع أو يقال إن هذا عتق في الحقيقة. و يلحق بذلك بيعها بشرط العتق- فلو لم يف المشتري احتمل وجوب استردادها كما عن الشهيد الثاني و يحتمل إجبار الحاكم أو العدول المشتري على الإعتاق إذ إعتاقها عليه قهرا و كذلك بيعها ممن أقر بحريتها و يشكل بأنه إن علم المولى صدق المقر لم يجز له البيع و أخذ الثمن في مقابل الحر و إن علم بكذبه لم يجز أيضا لعدم جواز بيع أم الولد و مجرد صيرورتها حرة على المشتري في ظاهر الشرع مع كونها ملكا له في الواقع و بقائها في الواقع على صفة الرقية للمشتري لا يجوز البيع بل الحرية الواقعية و إن تأخرت- أولى من الظاهرية و إن تعجلت.
و منها ما إذا مات قريبها و خلف تركة و لم يكن له وارث سواها
فتشتري من مولاها للعتق و ترث قريبها و هو مختار الجماعة [١٨١] السابقة و ابن سعيد في النزهة و حكي عن العماني و عن المهذب إجماع الأصحاب عليه و بذلك يمكن ترجيح أخبار الإرث على قاعدة المنع مضافا إلى ظهورها في رفع سلطنة المالك و المفروض هنا عدم كون البيع باختياره بل تباع عليه لو امتنع
و أما القسم الثالث- و هو ما يكون الجواز لحق سابق على الاستيلاد
فمن مواردها ما إذا كان علوقها بعد الرهن
فإن المحكي عن الشيخ و الحلي و ابن زهرة و المختلف و التذكرة و اللمعة و المسالك و المحقق الثاني و السيوري و أبي العباس و الصيمري جواز بيعها حينئذ و لعله لعدم الدليل على بطلان حكم الرهن