المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - و منها ما إذا جنى حر عليها بما فيه ديتها
الانتقال فيها و قد عرفت معنى الروايتين و المؤيد مصادرة لا يبطل به إطلاق النصوص
و منها ما إذا جنت على مولاها- بما يوجب صحة استرقاقها لو كان المجني عليه غير المولى
فهل تعود ملكا طلقا ب جنايتها [١٨٠] على مولاها فيجوز له التصرف الناقل فيها كما هي المحكي في الروضة عن بعض و عدها السيوري من صور الجواز أو لا كما هو المشهور إذ لم يتحقق بجنايتها على مولاها إلا جواز الاقتصاص منها و أما الاسترقاق فهو تحصيل للحاصل. و ما يقال في توجيهه من أن الأسباب الشرعية تؤثر بقدر الإمكان فإذا لم تؤثر الجناية الاسترقاق أمكن أن يتحقق للمولى أثر جديد و هو استقلال جديد في التصرف فيها مضافا إلى أن استرقاقها لترك القصاص كفكاك رقابهن الذي أنيط به الجواز في صحيحة ابن يزيد المتقدمة و مضافا إلى أن المنع عن التصرف لأجل التخفيف لا يناسب الجاني عمدا فيندفع بما لا يخفى و أما الجناية على مولاها خطأ فلا إشكال في أنها لا يجوز التصرف فيها كما لا يخفى. و روى الشيخ في الموثق عن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي ع قال: إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ليس عليها سعاية و عن الشيخ و الصدوق بإسنادهما عن وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه ص: إن أم الولد إذا قتلت سيدها خطأ فهي حرة لا تبعة عليها و إن قتلته عمدا قتلت به. و عن الشيخ عن حماد عن جعفر عن أبيه: إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ سعت في قيمتها و يمكن حملها على سعيها في بقية قيمتها إذا قصر نصيب ولدها. و عن الشيخ في التهذيب و الاستبصار الجمع بينهما بغير ذلك فراجع.
و منها ما إذا جنى حر عليها بما فيه ديتها
فإنها لو لم تكن مستولدة كان