المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - و منها تعلق كفن مولاها بها
و أما بناء على ما تقدم من جواز بيعها في غير ثمنها من الدين مع أن الكفن يتقدم على الدين فبيعها له أولى بل اللازم ذلك أيضا بناء على حصر الجواز في بيعها في ثمنها على ما تقدم من أن وجود مقابل الكفن الممكن صرفه في ثمنها لا يمنع عن بيعها فيعلم من ذلك تقديم الكفن على حق الاستيلاد و إلا لصرف مقابله في ثمنها و لم تبع و من ذلك يظهر النظر فيما قيل من أن هذا القول مأخوذ من القول بجواز بيعها في مطلق الدين المستوعب و توضيحه أنه إذا كان للميت المديون أم ولد و مقدار ما يجهز به فقد اجتمع هنا حق الميت و حق بائع أم الولد و حق أم الولد فإذا ثبت عدم سقوط حق بائع أم الولد دار الأمر بين إهمال حق الميت بترك الكفن و إهمال حق أم الولد ببيعها فإذا حكم بجواز بيع أم الولد حينئذ بناء على ما تقدم في المسألة السابقة كان معناه تقديم حق الميت على حق أم الولد و لازم ذلك تقديمه عليها مع عدم الدين و انحصار الحق في الميت و أم الولد اللهم إلا أن يقال لما ثبت بالدليل السابق تقديم دين ثمن أم الولد على حقها و ثبت بعموم النص تقديم الكفن على الدين اقتضى الجمع بينهما تخصيص جواز صرفها في ثمنها- بما إذا لم يحتج الميت إلى الكفن بنفسه أو لبذل باذل أو بما إذا كان للميت مقابل الكفن لأن مقابل الكفن غير قابل للصرف في الدين فلو لم يكن غيرها لزم من صرفها في الثمن تقديم الدين على الكفن أما إذا لم يكن هناك دين و تردد الأمر بين حقها و حق مولاها الميت فلا دليل على تقديم حق مولاها ليخصص به قاعدة المنع عن بيع أم الولد عدا ما يدعى من قاعدة تعلق حق الكفن بمال الميت لكن الظاهر اختصاص تلك القاعدة بما إذا لم يتعلق به حق سابق مانع من التصرف فيه و الاستيلاد من ذلك الحق و لو فرض تعارض الحقين فالمرجع إلى أصالة فساد بيعها قبل الحاجة إلى الكفن فتأمل.