المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - فمن موارد القسم الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن له ما يؤدي هذا الدين
أولا بأن المستفاد مما دل على أنها تعتق من نصيب ولدها أن ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن يقوم عليه أصلا و إنما الكلام في باقي الحصص إذا لم يف نصيبه من جميع التركة لقيمة أمة هل تقوم عليه أو تسعى هي في أداء قيمتها. و ثانيا بأن النصيب إذا نسب إلى الوارث- فلا يراد منه إلا ما يفضل من التركة بعد أداء الدين و سائر ما يخرج من الأصل المقصود منه النصيب المستقر الثابت لا النصيب الذي يحكم بتملك الوارث له تفصيا من لزوم بقاء الملك بلا مالك. و ثالثا أن ما ادعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك مما لم ينص عليه الأصحاب و لا دل عليه دليل معتبر و ما توهمه الأخبار و كلام الأصحاب من إطلاق الملك فالظاهر أن المراد به غير هذا القسم و لذا لا يحكم بانعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه بناء على صحة الوقف و انتقال الموقوف إلى الموقوف عليه. و رابعا أنه يلزم على كلامه- أنه متى كان نصيب الولد من أصل التركة بأجمعها ما يساوي قيمة أمة يقوم عليه سواء كان هناك دين مستغرق أم لا و سواء كان نصيبه الثابت في الباقي بعد الديون و نحوها يساوي قيمتها أم لا و كذلك لو ساوى نصيبه من الأصل نصفها أو ثلثها أو غير ذلك فإنه يقوم نصيبه عليه كائنا ما كان و يسقط من القيمة نصيبه الباقي الثابت إن كان له نصيب و يطلب بالباقي هذا مما لا يقوله أحد من الأصحاب و ينبغي القطع ببطلانه.
و يمكن دفع الأول بأن المستفاد من ظاهر الأدلة انعتاقها من نصيب ولدها حتى مع الدين المستغرق فالدين غير مانع من انعتاقها على الولد لكن ذلك لا ينافي اشتغال ذمة الولد قهرا بقيمة نصيبه أو وجوب بيعها في القيمة جمعا بين ما دل على الانعتاق على الولد الذي يكشف عنه إطلاق النهي عن بيعها و بين ما