المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - فمن موارد القسم الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن له ما يؤدي هذا الدين
الشرط المذكور في متن العقد بالثمن- كما إذا اشترط الإنفاق على البائع مدة معينة إشكال و على العدم لو فسخ البائع ف إن قلنا بعدم منع الاستيلاد من الاسترداد بالفسخ استردت و إن قلنا [١٧٨] بمنعه عنه فتنتقل إلى القيمة و لو قلنا بجواز بيعها حينئذ في أداء القيمة أمكن القول بجواز استردادها لأن المانع عنه هو عدم انتقالها فإذا لم يكن بد من نقلها لأجل القيمة لم يمنع عن ردها إلى البائع كما لو بيعت على البائع في ثمن رقبتها هذا مجمل القول في بيعها في ثمنها. و أما بيعها في دين آخر- فإن كان مولاها حيا لم يجز إجماعا على الظاهر المصرح به في كلام بعض و إن كان بعد موته فالمعروف من مذهب الأصحاب المنع أيضا لأصالة بقاء المنع في حال الحياة و لإطلاق روايتي عمر بن يزيد المتقدمين منطوقا و مفهوما و بهما يخصص ما دل بعمومه على الجواز مما يتخيل صلاحيته لتخصيص قاعدة المنع عن بيع أم الولد كمفهوم مقطوعة يونس: في أم ولد ليس لها ولد مات ولدها و مات عنها صاحبها و لم يعتقها هل يجوز لأحد تزويجها قال لا هي أمة لا يحل لأحد تزويجها إلا بعتق من الورثة و إن كان لها ولد و ليس على الميت دين فهي للولد و إذا ملكها الولد عتقت ب ملك ولدها لها و إن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيبه و تستسعى في بقية ثمنها خلافا للمحكي عن المبسوط فجوز البيع حينئذ مع استغراق الدين. و الجواز ظاهر اللمعتين و كنز العرفان و الصيمري و لعل وجه تفصيل الشيخ أن الورثة لا يرثون مع الاستغراق فلا سبيل إلى انعتاق أم الولد الذي هو الغرض من المنع عن بيعها و عن نكاح المسالك- أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا و إن منع من التصرف بها على تقدير استغراق الدين فينعتق نصيب الولد منها كما لو لم يكن دين و لزمه أداء قيمة النصيب من ماله و ربما ينتصر للمبسوط على المسالك