المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - فمن موارد القسم الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن له ما يؤدي هذا الدين
و الشرعية و قاعدة المنع تنفي القدرة الشرعية كما في المرهون و الموقوف فالأولى في الانتصار لمذهب المشهور أن يقال برجحان إطلاق رواية عمر بن يزيد على إطلاق رواية ابن مارد الظاهر في عدم كون بيعها في ثمن رقبتها كما يشهد به قوله فتمكث عنده ما شاء الله لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ثم يبدو له في بيعها مع أن ظاهر البدء في البيع ينافي الاضطرار إليه لأجل ثمنها. و بالجملة فبعد منع ظهور سياق الرواية فيما بعد الموت لا إشكال في رجحان دلالتها- على دلالة رواية ابن مارد على المنع كما يظهر بالتأمل مضافا إلى اعتضادها بالشهرة المحققة و المسألة محل إشكال ثم على المشهور من الجواز- فهل يعتبر فيه عدم ما يفي به الدين و لو من المستثنيات كما هو ظاهر إطلاق كثير أو مما عداها كما عن جماعة الأقوى هو الثاني بل لا يبعد أن يكون ذلك مراد من أطلق لأن الحكم بالجواز في هذه الصورة في النص و الفتوى مسوق لبيان ارتفاع المانع عن بيعها من جهة الاستيلاد فتكون ملكا طلقا كسائر الأملاك التي يؤخذ المالك ببيعها من دون بيع المستثنيات. فحاصل السؤال في رواية عمر بن يزيد أنه هل تباع أم الولد في الدين على حد سائر الأموال التي تباع فيه. و حاصل الجواب تقرير ذلك في خصوص ثمن الرقبة فيكون ثمن الرقبة بالنسبة إلى أم الولد كسائر الديون بالنسبة إلى سائر الأموال.
و مما ذكرنا يظهر أنه لو كان نفس أم الولد مما يحتاج إليها المولى للخدمة فلا تباع في ثمن رقبتها لأن غاية الأمر كونها بالنسبة إلى الثمن كجارية أخرى يحتاج إليها. و مما ذكرنا يظهر الوجه في استثناء الكفن و مئونة التجهيز فإذا كان للميت كفن و أم ولد بيعت أم الولد في الدين دون الكفن إذ يصدق أن الميت لم يدع ما يؤدي عنه الدين عداها لأن الكفن لا يؤدي عن الدين ثم إنه لا فرق بين كون