المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - فمن موارد القسم الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن له ما يؤدي هذا الدين
و عن نهاية المرام و الكفاية أن المنع نادر لكنه لا يخلو عن قوة و ربما يتوهم القوة من حيث توهم تقييدها بالصحيحة السابقة بناء على اختصاص الجواز فيها بصورة موت المولى كما يشهد به قوله فيها و لم يدع من المال إلى آخر الرواية فيدل على نفي الجواز عما سوى هذا الفرد إما لورودها في جواب السؤال عن موارد بيع أمهات الأولاد فيدل على الحصر و إما لأن نفي الجواز في ذيلها فيما سوى هذه الصورة يشمل بيعها في الدين مع حياة المولى. و اندفاع التوهم بكلا وجهيه واضح. نعم يمكن أن يقال في وجه القوة بعد الغض عن دعوى ظهور قوله تباع الظاهر في الدين في كون البائع غير المولى فيما بعد الموت أن النسبة بينها و بين رواية ابن مارد المتقدمة عموم من وجه ف يرجع إلى أصالة المنع الثابتة بما تقدم من القاعدة المنصوصة المجمع عليها. نعم ربما يمنع عموم القاعدة على هذا الوجه بحيث يحتاج إلى المخصص فيقال يمنع الإجماع في محل الخلاف و لا سيما مع كون المخالف جل المجمعين بل كلهم إلا نادرا و حينئذ فالمرجع إلى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم لكن التحقيق خلافه و إن صدر هو عن بعض المحققين لأن المستفاد من النصوص و الفتاوى أن استيلاد الأمة يحدث لها حقا مانعا عن نقلها إلا إذا كان هناك حق أولى منه بالمراعاة و ربما توهم معارضة هذه القاعدة بوجوب أداء الدين فتبقى قاعدة السلطنة و أصالة بقاء جواز بيعها في ثمن رقبتها قبل الاستيلاد و لا يعارضها أصالة بقاء المنع حال الاستيلاد قبل العجز عن ثمنها لأن بيعها قبل العجز ليس بيعا في الدين كما لا يخفى. و يندفع أصل المعارضة بأن أدلة وجوب أداء الدين مقيدة بالقدرة العقلية