المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - بقي الكلام في معنى أم الولد
و ربما يحكى عن التحرير موافقة الشيخ مع أنه لم يزد فيه على حكاية الحكم عن الشيخ. نعم في بعض نسخ التحرير لفظ يوهم ذلك نعم قوى في السرائر موافقته فيما تقدم عن الشيخ في مسألة الجسد الذي ليس فيه التخطيط و نسب القول المذكور إلى الجامع أيضا. و اعلم أن ثمرة تحقق الموضوع فيما إذا ألقت المملوكة ما في بطنها إنما تظهر في بيعها الواقع قبل الإلقاء فيحكم ببطلانه إذا كان الملقى حملا و أما بيعها بعد الإلقاء فيصح بلا إشكال و حينئذ فلو وطئها المولى ثم جاءت بولد تام أو غير تام فيحكم ببطلان البيع الواقع بين أول زمان العلوق و زمان الإلقاء. و عن المسالك الإجماع على ذلك فذكر صور الإلقاء المضغة و العلقة و النطفة في باب العدة إنما هو لبيان انقضاء العدة بالإلقاء. و في باب الاستيلاد لبيان كشفها عن أن المملوكة بعد الوطء صارت أم ولد لا أن البيع الواقع قبل تحقق العلقة صحيح إلى أن تصير النطفة علقة و لذا عبر الأصحاب عن سبب الاستيلاد بالعلوق الذي هو اللقاح. نعم لو فرض عدم علوقها بعد الوطء إلى زمان صح البيع قبل العلوق ثم إن المصرح به في كلام بعض حاكيا له عن غيره أنه لا يعتبر في العلوق أن يكون بالوطء فيتحقق بالمساحقة لأن المناط هو الحمل و كون ما يولد منها ولدا للمولى شرعا فلا عبرة بعد ذلك بانصراف الإطلاقات إلى الغالب من كون الحمل بالوطء. نعم يشترط في العلوق بالوطء أن يكون الوطء على وجه يلحق الولد بالواطي و إن كان محرما كما إذا كانت في حيض أو ممنوعة الوطء شرعا لعارض آخر أما الأمة المزوجة فوطؤها زناء لا يوجب لحوق الولد ثم إن المشهور اعتبار