المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤ - بقي الكلام في معنى أم الولد
عليهم أجمعين في مكاتبة يطأها مولاها فتحمل فقال يرد عليها مهر مثلها و تسعى في قيمتها فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد لكن في دلالتها على ثبوت الحكم بمجرد الحمل نظر لأن زمان الحكم بعد تحقق السعي و العجز عقيب الحمل و الغالب ولوج الروح حينئذ ثم الحمل يصدق بالمضغة اتفاقا على ما صرح في الرياض و استظهره بعض آخر و حكاه عن جماعة هنا و في باب انقضاء عدة الحامل و في صحيحة ابن الحجاج قال: سألت أبا الحسن ع عن الحبلى يطلقها زوجها ثم تضع سقطا تم أو لم يتم أو وضعته مضغة أ تنقضي بذلك عدتها فقال ع كل شيء وضعته يستبين أنه حمل تم أو لم يتم فقد انقضت به عدتها و إن كانت مضغة ثم الظاهر صدق الحمل على العلقة و قوله ع و إن كانت مضغة تقرير لكلام السائل لا بيان لأقل مراتب الحمل كما عن الإسكافي و حينئذ يتجه الحكم بتحقق الموضوع بالعلقة كما عن بعض بل عن الإيضاح و المهذب البارع الإجماع عليه. و في المبسوط فيما إذا ألقت جسدا ليس فيه تخطيط لا ظاهر و لا خفي لكن قالت القوابل إنه مبدأ خلق آدمي و إنه لو بقي لخلق و تصور قال قوم إنها لا تصير أم ولد بذلك و قال بعضهم تصير أم ولد و هو مذهبنا انتهى و لا يخلو عن قوة لصدق الحمل. و أما النطفة فهي بمجردها لا عبرة بها ما لم تستقر في الرحم لعدم صدق كونها حاملا و على هذا الفرد ينزل إجماع الفاضل المقداد- على عدم العبرة بها في العدة و أما مع استقرارها في الرحم فالمحكي عن نهاية الشيخ تحقق الاستيلاد بها و هو الذي قواه في المبسوط في باب العدة بعد أن نقل عن المخالفين عدم انقضاء العدة به مستدلا بعموم الآية و الأخبار و مرجعه إلى صدق الحمل. و دعوى أن إطلاق الحامل حينئذ مجاز بالمشارفة يكذبها التأمل في الاستعمالات