المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - هل يجوز بيع الوقف المنقطع أم لا
كما هو المعروف- فإما أن نقول ببقائه على ملك الواقف و إما أن نقول بانتقاله إلى الموقوف عليهم و على الثاني فإما أن يملكوه ملكا مستقرا بحيث ينتقل منهم إلى ورثتهم عند انقراضهم و إما أن يقال بعوده إلى ملك الواقف و إما أن يقال بصيرورته في سبيل الله
[هل يجوز بيع الوقف المنقطع أم لا]
فعلى الأول لا يجوز للموقوف عليهم البيع لعدم الملك و في جوازه للواقف مع جهالة مدة استحقاق الموقوف عليهم إشكال- من حيث لزوم الغرر ب جهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به و لذا منع الأصحاب كما في الإيضاح على ما حكي عنهم بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء لجهالة مدة العدة مع عدم كثرة التفاوت. نعم المحكي عن جماعة كالمحقق و الشهيدين في المسالك و الدروس و غيرهم صحة البيع في السكنى الموقتة بعمر أحدهما بل ربما يظهر من محكي التنقيح الإجماع عليه و لعله إما لمنع الغرر و إما للنص و هو ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن عن الحسين بن نعيم قال: سألت أبا الحسن ع عن رجل جعل داره سكنى لرجل زمان حياته أو جعلها له و لعقبه من بعده قال هي له و لعقبه من بعده كما شرط قلت فإن احتاج إلى بيعها أ يبيعها قال نعم قلت فينقض بيعه الدار السكنى قال لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي يقول قال أبو جعفر لا ينقض البيع الإجارة و لا السكنى و لكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى ينقضي السكنى على ما شرط إلى آخر الخبر. و مع ذلك فقد توقف في المسألة العلامة و ولده و المحقق الثاني و لو باعه من الموقوف عليه المختص بمنفعة الوقف فالظاهر جوازه لعدم الغرر و يحتمل العدم لأن معرفة المجموع المركب من ملك البائع و حق المشتري لا توجب معرفة البيع و كذا لو باعه ممن انتقل إليه حق الموقوف عليه.