المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٦ - الإيراد على المكاتبة بعدم ظهورها في الوقف المؤبد أو ظهورها في عدم إقباض الموقوف عليهم
مورد النص و إن كان فيه إشارة إلى التعليل.
[الإيراد على المكاتبة بإعراض المشهور عنها]
و على ما ذكرنا فالمكاتبة غير مفتى بها عند المشهور لأن الظاهر اعتبارهم العلم أو الظن بأداء بقائه إلى الخراب الغير اللازم للفتنة الموجبة لاستباحة الأموال و الأنفس فتكون النسبة بين فتوى المشهور و مضمون الرواية عموما من وجه لكن الإنصاف أن هذا لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية و قصور مقاومتها للعمومات المانعة بالشهرة لأن اختلاف فتاوى المشهور إنما هو من حيث الاختلاف في فهم المناط الذي أنيط به الجواز من قوله ع إن كان قد علم الاختلاف المنضم إلى قوله فإنه ربما جاء في الاختلاف.
[الإيراد على المكاتبة بعدم ظهورها في الوقف المؤبد أو ظهورها في عدم إقباض الموقوف عليهم]
و أما دلالة المكاتبة على كون مورد السؤال هو الوقف المؤبد التام فهي على تقدير قصورها منجبرة بالشهرة فيندفع بها ما يدعى من قصور دلالتها من جهات مثل عدم ظهورها في المؤبد لعدم ذكر البطن اللاحق و ظهورها في عدم إقباض الموقوف عليهم و عدم تمام الوقف كما عن الإيضاح و أوضحه الفاضل المحدث المجلسي و جزم به المحدث البحراني و مال إليه في الرياض. قال الأول في بعض حواشيه على بعض كتب الأخبار إنه يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبضهم الضيعة الموقوف [١٧٤] عليهم و لم يدفعها إليهم و حاصل السؤال أن الواقف يعلم أنه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف و يشتد لحصول الاختلاف بينهم قبل الدفع إليهم في تلك الضيعة أو في أمر آخر ف هل يدعها موقوفة و يدفعها إليهم أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعد و يدفع إليهم ثمنها أيهما أفضل انتهى موضع الحاجة.
و الإنصاف أنه توجيه حسن لكن ليس في السؤال ما يوجب ظهوره في ذلك فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى ترك الاستفصال في الجواب كما أن عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع إذ كثيرا ما يقتصر في