المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة أو إذا كان فيه مصلحة
غيره بثمنه أو عند خرابه و عطلته أو خروجه عن حد الانتفاع أو قلة نفعه ففي صحة الشرط إشكال و مع البطلان ففي إبطال الوقف نظر انتهى و ذكر في الإيضاح في وجه الجواز رواية جعفر بن حنان المتقدمة قال فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى و في وجه المنع أن الوقف للتأبيد و البيع ينافيه قال و الأصح أنه لا يجوز بيع الوقف بحال انتهى قال الشهيد في الدروس و لو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز انتهى و يظهر منه أن للشرط تأثيرا و أنه يحتمل المنع من دون الشرط و التجويز معه. و عن المحقق الكركي أنه قال التحقيق أن كل موضع قلنا بجواز بيع الوقف يجوز اشتراط البيع في الوقف إذا بلغ تلك الحالة لأنه شرط مؤكد و ليس بمناف للتأبيد المعتبر في الوقف لأنه مقيد واقعا بعدم حصول أحد أسباب البيع و إلا فلا للمنافاة فلا يصح حينئذ حبسها لأن اشتراط شراء شيء [١٧٢] بثمنه يكون وقفا مناف لذلك لاقتضائه الخروج عن الملك فلا يكون وقفا و لا حبسا انتهى. أقول و يمكن أن يقال بعد التمسك في الجواز بعموم الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها و المؤمنون عند شروطهم بعدم ثبوت كون جواز البيع منافيا لمقتضى الوقف فلعله مناف لإطلاقه و لذا يجتمع الوقف مع جواز البيع عند طرو مسوغاته فإن التحقيق كما عرفت سابقا أن جواز البيع لا يبطل الوقف بل هو وقف يجوز بيعه فإذا بيع خرج عن كونه وقفا ثم إنه لو سلم المنافاة فإنما هو بيعه للبطن الموجود و أكل ثمنه و أما تبديله بوقف آخر فلا تنافي بينه و بين مفهوم الوقف فمعنى كونه حبسا كونه محبوسا من أن يتصرف فيه بعض طبقات الملاك على نحو الملك المطلق و أما حبس شخص الوقف فهو لازم