المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٦ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
قلت أ رأيت إن لم يخرج من غلة تلك الأرض التي أوقفها إلا خمسمائة درهم فقال أ ليس في وصيته أن يعطى الذي أوصي له من تلك الغلة ثلاثمائة درهم و يقسم الباقي على قرابته من أبيه [١٧١] و أمه قلت نعم قال ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ثم لهم ما يبقى بعد ذلك قلت أ رأيت إن مات الذي أوصي له قال إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم فأما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت يرد إلى ما يخرج من الوقف ثم يقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا و بقيت الغلة قلت فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا إليها و لم يكفهم ما يخرج من الغلة قال نعم إذا رضوا كلهم و كان البيع خيرا لهم باعوا. و الخبر المروي عن الاحتجاج: إن الحميري كتب إلى صاحب الزمان جعلني الله فداه أنه روي عن الصادق ع خبر مأثور إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم و أعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه و كان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك و عن الوقف الذي لا يجوز بيعه فأجاب ع إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه و إذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين و مفترقين إن شاء الله دلت على جواز البيع إما في خصوص ما ذكره الراوي و هو كون البيع أصلح و إما مطلقا بناء على عموم الجواب لكنه مقيد بالأصلح لمفهوم رواية جعفر كما أنه يمكن حمل اعتبار رضا الكل في رواية جعفر على صورة بيع تمام الوقف لا اعتباره بما في بيع كل واحد بقرينة رواية الاحتجاج. و يؤيد المطلب صدر رواية ابن مهزيار الآتية لبيع حصة ضيعة الإمام ع