المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - حكم أرض المسجد مع خروجها عن الانتفاع بها رأسا
في مورد الشك مثل ما إذا فرش حصيرا في المسجد أو وضع حب ماء فيه و إن كان الظاهر في الأول الاختصاص و أوضح من ذلك الترب الموضوعة فيه و في الثاني العموم فيجوز التوضؤ منه و إن لم يرد الصلاة في المسجد. و الحاصل أن الحصير و شبهها الموضوعة في المساجد و شبهها تتصور فيها أقسام كثيرة يكون الملك فيها للمسلمين و ليست من قبيل نفس المسجد و أضرابه فتعرض الأصحاب لبيعها لا ينافي ما ذكرناه.
[الجذع المنكسر من جذوع المسجد]
نعم ما ذكرناه لا يجري في الجذع المنكسر من جذوع المسجد التي هي من أجزاء البنيان مع أن المحكي عن العلامة و ولده و الشهيدين و المحقق الثاني جواز بيعه و إن اختلفوا في تقييد الحكم و إطلاقه كما سيجيء إلا أن نلتزم بالفرق بين أرض المسجد فإن وقفها و جعلها مسجدا فك ملك بخلاف ما عداها من أجزاء البنيان كالأخشاب و الأحجار فإنها تصير ملكا للمسلمين فتأمل.
[حكم أرض المسجد مع خروجها عن الانتفاع بها رأسا]
و كيف كان فالحكم في أرض المسجد مع خروجها عن الانتفاع بها رأسا هو إبقاؤها مع التصرف في منافعها كما تقدم عن بعض الأساطين أو بدونه- و أما أجزاؤه كجذوع سقفه و آجره من حائطه المنهدم فمع المصلحة في صرف عينها يجب صرف عينها فيه لأن مقتضى وجوب إبقاء الوقوف و إجرائها على حسب ما يوقفها أهلها وجوب إبقائها جزء للمسجد لكن لا يجب صرف المال من المكلف لمئونتها بل يصرف من مال المسجد أو بيت المال و إن لم تكن مصلحة في رده جزء للمسجد فبناء على ما تقدم من أن الوقف في المسجد و أضرابه فك ملك لم يجز بيعه لفرض عدم الملك. و حينئذ فإن قلنا بوجوب مراعاة الأقرب إلى مقصود الواقف فالأقرب تعين صرفه في مصالح ذلك كإحراقه لآجر المسجد و نحو ذلك كما عن الروضة و إلا صرف في مسجد آخر كما في الدروس و إلا صرف في سائر مصالح المسلمين