المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢ - المناقشة فيما أفاده كاشف الغطاء
في ذلك كما اعترف به غير واحد.
[كلام كاشف الغطاء في الأوقاف العامة مع اليأس عن الانتفاع بها في الجهة المقصودة]
نعم ذكر بعض الأساطين بعد ما ذكر أنه لا يصح بيع الأرض الوقف العام مطلقا لا لعدم التمامية بل لعدم أصيل الملكية لرجوعها إلى الله و دخولها في مشاعره أمكن الانتفاع بها في الوجه الذي وضعت له أو لا و مع اليأس من الانتفاع بالجهة المقصودة تؤجر للزراعة و نحوها مع المحافظة على الآداب اللازمة لها إن كانت مسجدا مثلا و إحكام السجلات لئلا تغلب اليد فتفضى بالملك دون الوقف المؤبد و تصرف فائدتها فيما يماثلها من الأوقاف مقدما للأقرب و الأحوج و الأفضل احتياطا و مع التعارض فالمدار على الراجح [فالبواقي على الترجيح] و إن تعذر صرفت إلى غير المماثل كذلك فإن تعذر صرفت في مصالح المسلمين [هذا حيث لا تكون الأرض من المفتوحة عنوة و أما ما كانت منها فقد سبق أنها بعد زوال الآثار ترجع إلى ملك المسلمين] و أما غير الأرض من الآلات و الفرش و الحيوانات و ثياب الضرائح و نحوها فإن بقيت على حالها و أمكن الانتفاع بها في خصوص المحل الذي أعدت له كانت على حالها و إلا جعلت في المماثل و إلا ففي غيره و إلا ففي المصالح على ما نحو ما مر و إن تعذر الانتفاع بها باقية على حالها بالوجه المقصود منها أو ما قام مقامه أشبهت في أمر الوقف الملك بعد إعراض المالك فيقوم فيها احتمال الرجوع إلى حكم الإباحة و العود ملكا للمسلمين تصرف في مصالحهم و العود إلى المالك الأول و مع اليأس عن معرفته يدخل في مجهول المالك و يحتمل بقاؤها على الوقف و تباع احترازا عن التلف و الضرر و لزوم الحرج و يصرف مرتبا على النحو السابق و لعل هذا هو الأقوى كما صرح به بعضهم انتهى
[المناقشة فيما أفاده كاشف الغطاء]
و فيه أن إجارة الأرض و بيع الآلات- حسن لو ثبت دليل على كونها ملكا للمسلمين و لو على نحو الأرض المفتوحة عنوة لكنه غير ثابت و المتيقن خروجها