المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٥ - الثالث الخروج عن عموم المنع و الحكم بالجواز في المؤبد في الجملة
و لا الصدقة به أيضا. و حكي عن المختلف و جماعة نسبه التفصيل إلى الحلبي لكن العبارة المحكية عن كافية لا تساعده بل ربما استظهر منه المنع على الإطلاق فراجع. و حكي التفصيل المذكور عن الصدوق. و المحكي عن الفقيه أنه قال بعد رواية علي بن مهزيار الآتية إن هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم و لو كان عليهم و على أولادهم ما تناسلوا و من بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث الله تعالى الأرض و من عليها لم يجز بيعه أبدا ثم إن جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق و القاضي كما لا يخفى ثم إن هؤلاء إن كانوا ممن يقولون برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه فللقول بجواز بيعه وجه أما إذا كان فيهم من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى الواقف أو ورثته فلا وجه للحكم بجواز بيعه و صرف الموقوف عليهم ثمنه في مصالحهم و قد حكي القول بهذين عن القاضي إلا أن يوجه بأنه لا يقول ببقائه على ملك الواقف حتى يكون حبسا بل هو وقف حقيقي و تمليك للموقوف عليهم مدة وجودهم و حينئذ فبيعهم له مع تعلق حق الواقف نظير بيع البطن الأول مع تعلق حق سائر البطون في الوقف المؤبد لكن هذا الوجه لا يدفع الإشكال عن الحلبي المحكي عنه القول المتقدم حيث إنه يقول [إن المحكي عنه] بقاء الوقف مطلقا على ملك الواقف [و جواز بيع الوقف حينئذ مع عدم مزاحمة حق الموقوف عليه مما لا إشكال فيه].
الثالث الخروج عن عموم المنع و الحكم بالجواز في المؤبد في الجملة
و أما المنقطع فلم ينصوا عليه و إن ظهر عن بعضهم التعميم و من بعضهم التخصيص بناء على قوله برجوع المنقطع إلى ورثة الواقف كالشيخ و سلار قدس سرهما و من