المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٢ - هل الوقف يبطل بنفس البيع أو بجوازه
الله حيث يعتبر فيه التقرب و يكون لله تعالى عمله و عليه عوضه و قد يرتفع بعض هذه الموانع فيبقى الباقي و قد يرتفع كلها و سيجيء التفصيل
[هل الوقف يبطل بنفس البيع أو بجوازه]
ثم إن جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف إلى أن يباع فالوقف يبطل بنفس البيع لا بجوازه- فمعنى جواز بيع العين الموقوفة جواز إبطال وقفها إلى بدل أو لا إليه فإن مدلول صيغة الوقف و إن أخذ فيه الدوام و المنع عن المعاوضة عليه إلا أنه قد يعرض ما يجوز مخالفة هذا الإنشاء كما أن مقتضى العقد الجائز كالهبة تمليك المتهب المقتضي لتسلطه المنافي لجواز انتزاعه من يده و مع ذلك يجوز مخالفته و قطع سلطنته عنه فتأمل إلا أنه ذكر بعض في هذا المقام أن الذي يقوى في النظر بعد إمعانه أن الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من التضاد. نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذ جواز بيعه. ثم ذكر بعض مبطلات الوقف المسوغة لبيعه و قد سبقه إلى ذلك بعض الأساطين في شرحه على القواعد حيث استدل على المنع عن بيع الوقف بعد النص و الإجماع بل الضرورة بأن البيع و أضرابه ينافي حقيقة الوقف لأخذ الدوام فيه و أن نفي المعاوضات مأخوذ فيه ابتداء و فيه أنه إن أريد من بطلانه انتفاء بعض آثاره و هو جواز البيع المسبب عن سقوط حق الموقوف عليهم عن شخص العين أو عنها و عن بدلها حيث قلنا بكون الثمن للبطن الذي يبيع فهذا لا محصل له فضلا عن أن يحتاج إلى نظر فضلا عن إمعانه و إن أريد به انتفاء أصل الوقف كما هو ظاهر كلامه حيث جعل المنع من المبيع من مقومات مفهوم الوقف ففيه مع كونه خلاف الإجماع إذ لم يقل أحد ممن أجاز بيع الوقف في بعض الموارد ببطلان الوقف و خروج الموقوف عن ملك الموقوف عليه إلى ملك الواقف إن المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه بل هو في غير