المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - مسألة من شروط العوضين كونه طلقا
و يقوى هذا الاحتمال بعد انفصال هذه الأجزاء من الأرض
[مسألة من شروط العوضين كونه طلقا]
و اعلم أنه ذكر الفاضلان و جمع ممن تأخر عنهما في شروط العوضين بعد الملكية كونه طلقا-. و فرعوا عليه عدم جواز بيع الوقف إلا فيما استثني و لا الرهن إلا بإذن المرتهن أو إجازته و لا أم الولد إلا في المواضع المستثناة. و المراد بالطلق تمام السلطنة على الملك بحيث يكون للمالك أن يفعل بملكه ما شاء و يكون مطلق العنان في ذلك لكن هذا المعنى في الحقيقة راجع إلى كون الملك مما يستقل المالك بنقله و بكون نقله ماضيا فيه لعدم تعلق حق به مانع عن نقله بدون إذن ذي الحق لمرجعه إلى أن من شرط البيع أن يكون متعلقة مما يصح للمالك بيعه مستقلا و هذا لا محصل له فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا ليتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف و المرهون و أم الولد بل الشرط في الحقيقة انتفاء كل من تلك الحقوق الخاصة و غيرهما مما ثبت منعه عن تصرف المالك كالنذر و الخيار و نحوهما و هذا العنوان منتزع من انتفاء تلك الحقوق. فمعنى الطلق أن يكون المالك مطلق العنان في نقله غير محبوس عليه ل أحد الحقوق التي ثبت منها للمالك عن التصرف في ملكه فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرف لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فروعا بل الأمر في الفرعية و الأصالة بالعكس ثم إن أكثر من تعرض لهذا الشرط- لم يذكر من الحقوق إلا الثلاثة المذكورة ثم عنونوا حق الجاني و اختلفوا في حكم بيعه و الظاهر أن الحقوق المانعة أكثر من هذه الثلاثة أو الأربعة و قد أنهاها بعض من عاصرناه إلى أزيد من عشرين فذكر بعد الأربعة المذكورة في عبارة الأكثر النذر المتعلق بالعين قبل البيع و الخيار المتعلق به و الارتداد و الحلف على عدم