المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦ - الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
من ذلك كان التصرف باطلا و هو على حكم الأصل و يمكن حمل كلامه على صورة عدم الإذن من الإمام ع حال حضوره و يحتمل إرادة التصرف بالبناء على وجه الحيازة و التملك و قال في الدروس لا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن الإمام سواء كان بالبيع أم بالوقف أم بغيرهما. نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك و أطلق في المبسوط أن التصرف فيها لا ينفذ و قال ابن إدريس إنما نبيع و نوقف تحجيرنا و بناءنا و تصرفنا لا نفس الأرض انتهى. و قد ينسب إلى الدروس التفصيل بين زماني الغيبة و الحضور فيجوز التصرف في الأول و لو بالبيع و الوقف لا في الثاني إلا بإذن الإمام و كذا إلى جامع المقاصد و في النسبة نظر بل الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة من جواز التصرف فيه في زمان الغيبة بإحداث الآثار و جواز نقل الأرض تبعا للآثار ف يفعل ذلك بالأرض تبعا للآثار و المعنى أنها مملوكة ما دامت الآثار موجودة. قال في المسالك في شرح قول المحقق و لا يجوز بيعها و لا هبتها و لا وقفها إلى آخرها إن المراد أنه لا يصح ذلك في رقبة الأرض مستقلة أما لو فعل ذلك بها تبعا لآثار التصرف من بناء و غرس و زرع و نحوها فجائز على الأقوى قال فإذا باعها بائع مع شيء من هذه الآثار دخلت في المبيع على سبيل التبع و كذا الوقف و غيره و يستمر كذلك ما دام شيء من الآثار باقيا فإذا ذهبت أجمع انقطع حق المشتري و الموقوف عليه و غيرهما عنها هكذا ذكره جمع من المتأخرين و عليه العمل انتهى. نعم ربما يظهر من عبارة الشيخ في التهذيب جواز البيع و الشراء في نفس الرقبة حيث قال إن قال قائل إن ما ذكرتموه إنما دل على إباحة التصرف في