المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - الثاني ما كانت عامرة بالأصالة
إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها الخبر و مصححة عمر بن زيد: أنه سأل رجل أبا عبد الله ع عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها و أجرى أنهارها و بنى فيها بيوتا و غرس فيها نخلا و شجرا فقال أبو عبد الله ع كان أمير المؤمنين ع يقول من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له و عليه طسقها يؤديه إلى الإمام ع في حال الهدنة فإذا ظهر القائم عجل الله تعالى فرجه فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه و يمكن حملها على بيان الاستحقاق و وجوب إيصال الطسق إذا طلب الإمام ع لكن الأئمة ع بعد أمير المؤمنين ص حللوا لشيعتهم و أسقطوا ذلك عنهم كما يدل عليه قوله ع: ما كان لنا فهو لشيعتنا و قوله ع في رواية مسمع بن عبد الملك: كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون و محلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم و أما ما كان أيدي سواهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم و يخرجهم منها صغره الخبر. نعم ذكر في التذكرة أنه لو تصرف في الموات أحد بغير إذن الإمام كان عليه طسقها و يحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور و إلا فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب مال للإمام في الأراضي في حال الغيبة بل الأخبار متفقة على أنها لمن أحياها و ستأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها ملكا بالإحياء.
الثاني ما كانت عامرة بالأصالة
أي لا من معمر و الظاهر أنه أيضا للإمام ع و كونها من الأنفال و هو ظاهر إطلاق قولهم و كل أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهو للإمام ع و عن التذكرة الإجماع عليه و في غيرها نفى الخلاف عنه لموثقة أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمار المحكية عن تفسير علي