موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٨١ - فصل في أولياء العقد
بعدم الجواز مع الإطلاق، والجواز مع العموم، بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه؛ لرواية عمّار المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل.
(مسألة ١٨): الأقوى صحّة النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة؛ سواء كان فضولياً من أحد الطرفين أو كليهما؛ كان المعقود له صغيراً أو كبيراً، حرّاً أو عبداً، والمراد بالفضولي العقد الصادر من غير الوليّ و الوكيل؛ سواء كان قريباً كالأخ والعمّ و الخال وغيرهم أو أجنبيّاً، وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الوليّ، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من اللَّه أو من الموكّل، كما إذا أوقع الوليّ العقد على خلاف المصلحة، أو تعدّى الوكيل عمّا عيّنه الموكّل، ولا يعتبر فيه الإجازة الفورية؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد أو مع العلم به، وإرادة الترويّ أو عدمها أيضاً. نعم، لا تصحّ الإجازة بعد الردّ، كما لا يجوز الردّ بعد الإجازة، فمعها يلزم العقد.
(مسألة ١٩): لا يشترط في الإجازة لفظ خاصّ، بل تقع بكلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل تقع بالفعل الدالّ عليه.
(مسألة ٢٠): يشترط في المجيز علمه بأنّ له أن لا يلتزم بذلك العقد، فلو اعتقد لزوم العقد عليه فرضي به [١] لم يكف في الإجازة، نعم لو اعتقد لزوم الإجازة عليه بعد العلم بعدم لزوم العقد فأجاز فإن كان على وجه التقييد [٢]
[١] أيمجرّد الرضا باعتقاد كونه لازماً عليه، و أمّا لو أظهر الرضا بالعقد قولًا أو فعلًا، فلا يبعد كفايته.
[٢] إن أجاز العقد الخارجي وقيّده بذلك على وجه التوصيف؛ بأن قال: أجزت هذا العقدالذي يجب عليّ إجازته، فلا يبعد كفايته، نعم لو رجع التقييد إلى الاشتراط لا يكفي.