موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٥ - فصل في النيابة
(مسألة ١٤): إذا آجر نفسه للحجّ عن شخص مباشرة في سنة معيّنة، ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضاً، بطلت الإجارة الثانية؛ لعدم القدرة [١] على العمل بها بعد وجوب العمل بالاولى، ومع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في إحداهما صحّتا معاً، ودعوى بطلان الثانية و إن لم يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها في الاولى لأنّه يعتبر في صحّة الإجارة تمكّن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن، وكذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد و إن لم يشترط المباشرة ممنوعة، فالأقوى الصحّة، هذا إذا آجر نفسه ثانياً للحجّ بلا اشتراط المباشرة، و أمّا إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه، وكذا تصحّ الثانية مع اختلاف السنتين، أو مع توسعة الإجارتين أو توسعة إحداهما، بل وكذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل، ولو اقترنت الإجارتان- كما إذا آجر نفسه من شخص وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد- بطلتا معاً [٢] مع اشتراط المباشرة فيهما، ولو آجره فضوليان [٣] من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران، ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد، و إن قلنا بكون الإجازة كاشفة، بدعوى أنّها حينئذٍ تكشف عن بطلان إجارة نفسه، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتّى تكون كاشفة، وانصراف أدلّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك.
[١] في التعليل تأمّل.
[٢] بطلانهما مع الاشتراط الفقهي محلّ إشكال، نعم لو أوقعاها لإتيانه مباشرة بطلا.
[٣] مع إيقاعهما على النحو المتقدّم آنفاً، وكذا الحال في الفرع الآتي.