موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٥ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
لا لغرض شرعي أمكن أن يقال [١] بعدم الصحّة، والظاهر أنّ المناط في عدم جواز التصرّف المخرج هو التمكّن في تلك السنة، فلو لم يتمكّن فيها ولكن يتمكّن في السنة الاخرى لم يمنع عن جواز التصرّف، فلا يجب إبقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة، فليس حاله حال من يكون بلده بعيداً عن مكّة بمسافة سنتين.
(مسألة ٢٤): إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضمّاً إلى ماله الحاضر، وتمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب، يكون مستطيعاً، ويجب عليه الحجّ، و إن لم يكن متمكّناً من التصرّف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك، فلا يكون مستطيعاً إلّابعد التمكّن منه، أو الوصول في يده، وعلى هذا فلو تلف في الصورة الاولى بقي وجوب الحجّ مستقرّاً عليه [٢] إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ، وكذا إذا مات مورّثه و هو في بلد آخر وتمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن، فإنّه على الأوّل يكون مستطيعاً بخلافه على الثاني.
(مسألة ٢٥): إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة لكنّه كان جاهلًا به أو كان غافلًا عن وجوب الحجّ عليه، ثمّ تذكّر بعد أن تلف [٣] ذلك المال، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين
[١] لكنّه ضعيف.
[٢] إذا لم يحجّ مع التمكّن فتلف بعد مضيّ الموسم، أو كان التلف بتقصير منه ولو قبل أوانخروج الرفقة على الأقوى.
[٣] بتقصير منه بعد تمامية سائر الشرائط ولو قبل أوان خروج الرفقة، أو تلف بعد مضيّموسم الحجّ.