موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١٤ - فصل في حصول اصل الملكية للطرفين بنفس العقد
لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ولم يقدر، فالظاهر البطلان [١] إن اشترط المباشرة على وجه القيدية، وكذا لو حصل له عذر آخر، ويحتمل عدم البطلان، نعم لو كان هناك عذر عامّ بطلت قطعاً؛ لعدم قابلية العين للاستيفاء حينئذٍ.
(مسألة ١٣): التلف السماوي [٢] للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان، ومنه إتلاف الحيوانات. وإتلاف المستأجر بمنزلة القبض، وإتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه و الفسخ، وإتلاف الأجنبيّ موجب لضمانه، والعذر العامّ بمنزلة التلف، و أمّا العذر الخاصّ بالمستأجر، كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة، أو رجلًا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك، ففيه إشكال [٣]، ولا يبعد أن يقال: إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد.
(مسألة ١٤): إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً، فإنّها صحيحة [٤]، و إذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها.
[١] فيه تأمّل، بل عدم البطلان لا يخلو من قرب.
[٢] الأقرب بطلان الإجارة في جميع صور التلف و الإتلاف، وضمان المتلف للمالك، ورجوع المستأجر إلى المؤجر في مال الإجارة حتّى مع إتلافه العين؛ من غير فرق بين العين المستأجرة ومحلّ العمل.
[٣] الأقوى هو البطلان في مثل زوال ألم السنّ، و أمّا في المثال الآخر فقد تقدّم ماهو الأقرب.
[٤] إذا كان مورد الإجارة في معرض إرادة الزوج للاستمتاع ففي الصحّة إشكال، بل منع، نعم لو كان احتمال تعلّق إرادته ضعيفاً لا يعتني به العقلاء، فالعقد محكوم بالصحّة ظاهراً، ولو اتّفق إرادته يكشف عن فساده.