موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٨ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
أقواها الثاني [١]؛ لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب، والقول بأنّ الأصل هو التداخل ضعيف، واستدلّ للثالث بصحيحتي رفاعة ومحمّد بن مسلم عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فمشى، هل يجزيه عن حجّة الإسلام؟ قال عليه السلام:
«نعم»، وفيه أنّ ظاهرهما كفاية الحجّ النذري عن حجّة الإسلام مع عدم الاستطاعة و هو غير معمول به، ويمكن حملهما على أنّه نذر المشي لا الحجّ ثمّ أراد أن يحجّ فسأل عليه السلام عن أنّه هل يجزيه هذا الحجّ الذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا؟ فأجاب عليه السلام بالكفاية، نعم لو نذر أن يحجّ مطلقاً- أيّ حجّ كان- كفاه عن نذره حجّة الإسلام، بل الحجّ النيابي وغيره أيضاً؛ لأنّ مقصوده حينئذٍ حصول الحجّ منه في الخارج بأيّ وجه كان.
(مسألة ٢٠): إذا نذر الحجّ حال عدم استطاعته معلّقاً على شفاء ولده- مثلًا- فاستطاع قبل حصول المعلّق عليه، فالظاهر تقديم حجّة الإسلام، ويحتمل [٢] تقديم المنذور إذا فرض حصول المعلّق عليه قبل خروج الرفقة مع كونه فوريّاً، بل هو المتعيّن إن كان نذره من قبيل الواجب المعلّق.
(مسألة ٢١): إذا كان عليه حجّة الإسلام و الحجّ النذري ولم يمكنه الإتيان بهما؛ إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكّن إلّامن أحدهما، ففي وجوب تقديم الأسبق سبباً أو التخيير أو تقديم حجّة الإسلام لأهمّيتها وجوه، أوجهها الوسط [٣]،
[١] في فرض المسألة إذا لم يكن انصراف؛ لكون النذري غير حجّة الإسلام، فالأقربكون حجّ واحد بقصدهما مجزياً عنهما، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في صورة عدم قصد التعميم في نذره لحجّة الإسلام؛ بإتيان كلّ واحد مستقلًاّ مقدّماً لحجّة الإسلام.
[٢] لكنّه ضعيف و إن فرض كونه من قبيل الواجب المعلّق.
[٣] بل الأخير وكذا في الفرض التالي.