موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٦ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
(مسألة ٧٣): إذا مات من استقرّ عليه الحجّ في الطريق؛ فإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام، فلا يجب القضاء عنه، و إن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه و إن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى، خلافاً لما عن الشيخ وابن إدريس فقالا بالإجزاء حينئذٍ أيضاً، ولا دليل لهما على ذلك إلّاإشعار بعض الأخبار كصحيحة بريد العجلي؛ حيث قال فيها بعد الحكم بالإجزاء إذا مات في الحرم: و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام، فإنّ مفهومه الإجزاء إذا كان بعد أن يحرم، لكنّه معارض بمفهوم صدرها، وبصحيح ضريس وصحيح زرارة ومرسل «المقنعة»، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من قوله: قبل أن يحرم، قبل أن يدخل في الحرم، كما يقال: أنجد، أيدخل في نجد، وأيمن أيدخل اليمن، فلا ينبغي الإشكال في عدم كفاية الدخول في الإحرام، كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الإحرام، كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثمّ مات؛ لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الإحرام، ولا يعتبر دخول مكّة و إن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك؛ لإطلاق البقيّة في كفاية دخول الحرم.
والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الإحرام أو بعد الإحلال، كما إذا مات بين الإحرامين، و قد يقال بعدم الفرق أيضاً بين كون الموت في الحلّ أو الحرم بعد كونه بعد الإحرام ودخول الحرم، و هو مشكل؛ لظهور الأخبار في الموت في الحرم، والظاهر عدم الفرق بين حجّ التمتّع و القران و الإفراد، كما أنّ الظاهر أنّه لو مات في أثناء عمرة التمتّع أجزأه عن حجّه أيضاً، بل لا يبعد الإجزاء إذا مات في أثناء حجّ القران أو الإفراد عن عمرتهما وبالعكس، لكنّه مشكل؛ لأنّ الحجّ والعمرة فيهما عملان مستقلّان بخلاف حجّ التمتّع، فإنّ العمرة فيه داخلة في