موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٥ - فصل في بقيّة أحكام الزكاة
المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشمياً فلا إشكال أصلًا، ولكنّ الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه، وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة خصوصاً مثل زكاة مال التجارة.
(مسألة ٢٢): يثبت كونه هاشمياً بالبيّنة و الشياع، ولا يكفي مجرّد دعواه و إن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره، ولو ادّعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله، بل لأصالة العدم [١] عند الشكّ في كونه منهم أم لا، ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط.
(مسألة ٢٣): يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولّد من الهاشمي بالزنا، فالأحوط عدم إعطائه، وكذا الخمس فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي.
فصل: في بقيّة أحكام الزكاة
وفيه مسائل:
الاولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة، سيّما إذا طلبها؛ لأنّه أعرف بمواقعها، لكنّ الأقوى عدم وجوبه، فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة و التوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب- بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيات الموجبة لذلك شرعاً وكان مقلّداً له [٢]- يجب عليه الدفع إليه؛ من حيث إنّه تكليفه الشرعي، لا لمجرّد طلبه و إن كان
[١] هذه لا أصل لها.
[٢] إذا كان على نحو الحكم لمصلحة المسلمين يجب اتّباعه، ولو لم يكن مقلّداً له.