موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٣ - الثاني أن يكون من الذهب أو الفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة
وعليهما يستحقّ العامل اجرة المثل لعمله إلّاأن يشترطا عدمه، أو يكون العامل قاصداً للتبرّع، ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرّع أيضاً له أن يطالب الاجرة، إلّاأن يكون الظاهر منهما [١] في مثله عدم أخذ الاجرة، وإلّا فعمل المسلم محترم ما لم يقصد التبرّع، ويشترط في المضاربة الإيجاب و القبول، ويكفي فيهما كلّ دالّ قولًا أو فعلًا، والإيجاب القولي كأن يقول: ضاربتك على كذا، وما يفيد هذا المعنى، فيقول: قبلت، ويشترط فيها أيضاً بعد البلوغ و العقل والاختيار وعدم الحجر [٢] لفلس أو جنون امور:
[يشترط فيها بعد البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر امور]
الأوّل: أن يكون رأس المال عيناً،
فلا تصحّ بالمنفعة ولا بالدين، فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة إلّابعد قبضه، ولو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدّد العقد بعد القبض، نعم لو وكّله على القبض و الإيجاب من طرف المالك و القبول منه؛ بأن يكون موجباً قابلًا صحّ، وكذا لو كان له على العامل دين لم يصحّ جعله قراضاً، إلّاأن يوكّله في تعيينه، ثمّ إيقاع العقد عليه بالإيجاب و القبول بتولّي الطرفين.
الثاني: أن يكون من الذهب أو الفضّة المسكوكين بسكّة المعاملة
؛ بأن يكون درهماً أو ديناراً، فلا تصحّ بالفلوس ولا بالعروض بلا خلاف بينهم، و إن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الإجماع، نعم تأمّل فيه بعضهم و هو في محلّه لشمول
[١] حتّى يأخذ المالك به في مقام الترافع أو تكليفه الظاهري، والاستحقاق الواقعي تابعلواقعيته.
[٢] في ربّ المال لفلس، وفيهما لسفه.