موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩٨ - السادس الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم
الأقوى، وحينئذٍ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه [١]، و إن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان؛ الأحوط الأوّل، والأقوى الثاني.
(مسألة ٣٩): إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه، كما إذا باعه مثلًا، فيجوز لوليّ [٢] الخمس الرجوع عليه، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة، و أمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس.
السادس: الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم
؛ سواء كانت أرض مزرع أو مسكن [٣] أو دكّان أو خان أو غيرها، فيجب فيها الخمس، ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ، وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة؛ و إن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة [٤]، و إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء و الأشجار و النخيل إذا كانت فيه،
[١] بل بمقدار المتيقّن من الحرام، فيتصدّق به بإذن الحاكم على الأحوط.
[٢] الأقوى كون البيع فضولياً بالنسبة إلى الخمس، فإن أمضاه الوليّ يصير العوض بحكمالمعوّض و المعوّض للمشتري بتمامه، و إن لم يمضه يكون المعوّض على حاله، فلوليّ الخمس اتّباعه.
[٣] إذا تعلّق البيع بأرضها مستقلًاّ، و أمّا إذا تعلّق بالدار و الدكّان- مثلًا- ويكون انتقالالأرض تبعاً، فالأقوى عدم التعلّق.
[٤] في القوّة تأمّل.