موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٩ - فصل في حصول اصل الملكية للطرفين بنفس العقد
بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع بما يقابل بقيّة المدّة من الاجرة و إن كان تلف العين عليه، واللَّه العالم.
فصل [في حصول اصل الملكية للطرفين بنفس العقد]
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان، والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد؛ من غير توقّف على شيء، كما هو مقتضى سببية العقود، كما أنّ المؤجر يملك [١] الاجرة ملكية متزلزلة به كذلك، ولكن لا يستحقّ المؤجر مطالبة الاجرة إلّابتسليم العين أو العمل، كما لا يستحقّ المستأجر مطالبتهما إلّا بتسليم الاجرة كما هو مقتضى المعاوضة وتستقرّ ملكية الاجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه، فأصل الملكية للطرفين موقوف على تمامية العقد، وجواز المطالبة موقوف على التسليم، واستقرار ملكية الاجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما، فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة، كما سيأتي تفصيله.
(مسألة ١): لو استأجر داراً- مثلًا- وتسلّمها ومضت مدّة الإجارة استقرّت الاجرة عليه؛ سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره، وكذا إذا استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان كذا ومضى زمان يمكن له ذلك وجب عليه الاجرة واستقرّت و إن لم يركب أو لم يحمل؛ بشرط أن يكون مقدّراً بالزمان المتّصل بالعقد، و أمّا إذا عيّنا وقتاً فبعد مضيّ ذلك الوقت، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصية في وقت معيّن، و أمّا إن وقعت على كلّي وعيّن في فرد وتسلّمه فالأقوى أنّه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه، نعم مع عدم تعيين
[١] إلّافي بعض موارد يأتي التصريح به منه.