موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٧ - فصل في الوصيّة بالحجّ
في المندوب، و إن عيّن الموصي مقداراً للُاجرة تعيّن، وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على اجرة المثل، وإلّا فالزيادة من الثلث، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث.
(مسألة ٤): هل اللازم في تعيين اجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس اجرة أو يلاحظ اجرة من يناسب شأن الميّت في شرفه وضعته؟ لا يبعد الثاني، والأحوط الأظهر [١] الأوّل، ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً.
(مسألة ٥): لو أوصى بالحجّ وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن، و إن لم يعيّن كفى حجّ واحد، إلّاأن يعلم أنّه أراد التكرار، وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنّه يحجّ عنه ما دام له مال، كما في خبرين، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث، بعد حمل الأوّلين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال، فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً ضعيف، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنّه يجب الحجّ ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا اخر، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار ولو مع عدم العلم بإرادته لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور [٢] عنها، فلا ينبغي
[١] مرّ منه ما يخالف ذلك ومنّا ما يوافقه، وفرض المسألة وجود قاصر أو غير راضٍ فيالورثة، و قد مرّ حكم الكفن في محلّه.
[٢] بل قصور المستند؛ فإنّ محمّد بن الحسن الأشعري لم يرد فيه توثيق ولم يثبت كونهوصيّاً لسعد بن سعد، حتّى يستشهد به لوثاقته مع عدم كفاية ذلك أيضاً في الحكم بالوثاقة، والخبران المذكوران في هذا الباب- مع كون الراوي نفسه- غير دالّين على كونه وصيّاً له لو لم يدلّا على عدمه، ومحمّد بن الحسين بن أبي خالد في الرواية الثالثة مجهول، وظنّي أنّه محمّد بن الحسن المتقدّم واشتبه النسخة؛ لأنّ محمّد بن الحسن أيضاً ابن أبي خالد.