موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٥ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدّم الحجّ النيابي [١]، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه، وإلّا فلا.
(مسألة ٥٦): إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام، فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك، وما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء ما دام فقيراً، كما صرّح به في بعضها الآخر فالمستفاد منها أنّ حجّة الإسلام مستحبّة [٢] على غير المستطيع، وواجبة على المستطيع، ويتحقّق الأوّل بأيّ وجه أتى به، ولو عن الغير تبرّعاً أو بالإجارة، ولا يتحقّق الثاني إلّامع حصول شرائط الوجوب.
(مسألة ٥٧): يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مؤونة الذهاب و الإياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع، فمع عدمه لا يكون مستطيعاً، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفياً و إن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعاً على الأقوى، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسّب و هو ملتزم بالإنفاق عليه أو كان متكفّلًا لإنفاق يتيم في حجره ولو أجنبيّ يعدّ عيالًا له، فالمدار على العيال العرفي.
(مسألة ٥٨): الأقوى- وفاقاً لأكثر القدماء- اعتبار الرجوع إلى كفاية؛ من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له؛ من بستان أو دكّان أو نحو ذلك، بحيث لا يحتاج إلى التكفّف، ولا يقع في الشدّة و الحرج، ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق به أو التجارة باعتباره ووجاهته و إن لم يكن له رأس مال
[١] إن كان الاستئجار للسنة الاولى.
[٢] صدق عنوان حجّة الإسلام عليه محلّ تأمّل، والأمر سهل.